مي زيادة

السجناء بأرقامهم يُعرَف كلُّ حي باسمهِ.
- بنظرك النافذ الهادئ تذوقتُ غبطة من لهُ عينٌ
ترقبه وتهتم به. فصرت ما ذكرتك إلاّ ارتدت نفسي
بثوب فضفاض من الصلاح والنبل والكرم, متمنية أن
أنثر الخير والسعادة على جميع الخلائق.
لي بك ثقةٌ موثوقة, وقلبي العتيُّ يفيض دموعًا.
سأفزع إلى رحمتك عند إخفاق الأماني, وأبثك شكوى
أحزاني - أنا التي تراني طروبة طيارة.
وأحصي لك الأثقال التي قوست كتفيَّ وحنت
رأسي منذ فجر أيامي - أنا التي أسير محفوفة
بجناحين متوجة بإكليل.
وسأدعوك أبي وأمي متهيبة فيك سطوة الكبير
وتأثير الآمر.
وسأدعوك قومى وعشيرتى, أنا التي أعلم أن
هؤلاء ليسوا دوامًا بالمحبين.
وسأدعوك أخي وصديقي, أنا التي لا أخ لي ولا
صديق.
وسأطلعك على ضعفي واحتياجي إلى المعونة, أنا
التي تتخيل فىَّ قوة الأبطال ومناعة الصناديد.
وسأبين لك افتقاري إلى العطف والحنان, ثم أبكى
أمامك, وأنت لا تدري .
وسأطلب منك الرأي والنصيحة عند ارتباك فكري
واشتباك السبل.
كل ذلك, وأنت لا تعلم!
سأستعيد ذكرك متكلمًا في خلوتي لأسمع منك
حكاية غمومك وأطماعك وآمالك. حكاية البشر
المتجمعة في فرد أحد.
وسأتسمع إلى جميع الأصوات علِّي أعثر على
لهجة صوتك.
وأشرِّح جميع الأفكار وأمتدح الصائب من الآراء
ليتعاظم تقديري لآرائك وأفكارك.
وسأتبين في جميع الوجوه صور التعبير والمعنَى
لأعلم كم هي شاحبة تافهة لأنها ليست صور تعبيرك
ومعناك.
وسأبتسم في المرآة ابتسامتك.
فى حضورك سأتحول عنك إلى نفسي لأفكر فيك,
وفى غيابك سأتحول عن الآخرين إليك لأفكر فيك.
سأتصورك عليلاً لأشفيك, مصابًا لأعزيك,
مطرودًا مرذولاً لأكون لك وطنًا وأهل وطن, سجينًا
لأشهدك بأي تهور يجازف الإخلاص, ثم أبصرك
متفوقاً فريدًا لأفاخر بك وأركن إليك.
وسأتخيل ألف ألف مرة كيف أنت تطرب, وكيف
تشتاق, وكيف تحزن, وكيف تتغلب على عاديّ
الانفعال برزانة وشهامة لتستسلم ببسالة وحرارة إلاّ
الانفعال النبيل. وسأتخيل ألف ألف مرة إلى أي درجة
تستطيع أنت أن تقسو, وإلى أي درجة تستطيع أنت أن
ترفق لأعرف إلى أي درجة تستطيع أنت أن تحب.
وفى أعماق نفسي يتصاعد الشكر لك بخورًا لأنك
أوحيت إليّ ما عجز دونه الآخرون.
أتعلم ذلك, أنت الذي لا تعلم? أتعلم ذلك, أنت
الذي لا أريد أن تعلم؟
أضف تعليقا
من الأردن

اخي الراقي خالد
احييك على روعة ما اخترت لنا اليوم من روائع مي زيادة
فقلمها عندما يكتب نسمع معه نبض قلبها و نرى جمال روحها و مشاعرها
فهي تنثر الحروف لتتشكل ابدع لوحة في الوجود معبرة عن احساسها المرهف
دمت اخي متألقا و دام مداد قلمكم النازف بالعطاء و بخير من الله
ولك كل التقدير و الاحترام
من الأردن

وسأبتسم في المرآة ابتسامتك.
فى حضورك سأتحول عنك إلى نفسي لأفكر فيك,
وفى غيابك سأتحول عن الآخرين إليك لأفكر فيك.
سأتصورك عليلاً لأشفيك, مصابًا لأعزيك,
مطرودًا مرذولاً لأكون لك وطنًا وأهل وطن, سجينًا
لأشهدك بأي تهور يجازف الإخلاص, ثم أبصرك
متفوقاً فريدًا لأفاخر بك وأركن إليك.
وسأتخيل ألف ألف مرة كيف أنت تطرب
______________________
أخي العزيز خالد
لا يسعني الا أن أقف احتراما لهذا القلم الرائع الذي سطر هكذا كلمات..
وأن أشكرك على هذا الاختيار المتميز
شـــمـــس
اخي الغالي خالد
اسعد الله صباحك بكل خير
من احب بعمق مثل مي زيادة
يخلو قلبه من كل البشر ما عدا من احب
فهو لديه كل الدنيا
سلمت يمناك على ما اخترت لنا من روائع الحب الصادق
لك كل التقدير والاحترام
نجوووم الحب
من لإمارات العربية المتحدة

اخى و صديقى الغالى \\\ خالد
اختيارك اليوم فاق حد الابداع و التميز انتقيت
لنا اجمل الكلمات و اعذب الالحان التى يتراقص
عليها القلب
وسأتسمع إلى جميع الأصوات علِّي أعثر على
لهجة صوتك.
ما اروع هذه الكلمات
دومت متميز دائما
لك كل التحية و التقدير
حمادة
من مصر

أتعلم ذلك, أنت الذي لا تعلم? أتعلم ذلك, أنت
الذي لا أريد أن تعلم؟
عشق بلا مطالب بلا اغراض
فلقد اكتفت بمجرد الحب عن سواه
دمت بالف خير
من فلسطين

غريبة انت يا مي باحلامك وتطلاعاتك وثوراتك التي تطفح داخلك ولا تريدي ان يشعر بها ملهمك
وغريب انت ياخالد فيما اخترت وما وجدت من الهام في تلك الرسائل
انحني ااكراما لما اخترت من انسانية وشفافية اغدقتها مي فاصبحت كالملائكة باحلامها
من الأردن

وفى أعماق نفسي يتصاعد الشكر لك بخورًا لأنك
أوحيت إليّ ما عجز دونه الآخرون.
الجار الرائع ***
أختيار رائع اشكرك عليه من اجمل ما قالت * مي زيادة * فجمال كلماتها والمشاعر الرقيقة التي جمعتها هنا لتقدم لنا اروع الصور بأسلوبها
الرائع ٠٠
دمت بكل الخير على هذا الاختيار الرائع لهذا
الشخصية الرائعة ٠٠
تقبل شكري وتحياتي
سارة
من الأردن

صديقي الغالي......
اختيار رائع ......
سجينان أنا وأنت في الحياة ...
ما أجمل السجن إن كان مع الأحباب
كلنا غرباء في الدنيا نبحث عن ذاتنا داخل ذاتنا
كلام أوردته لنا بمنتهى الروعة
كرووووم
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية


















من سوريا
صديقي الإنسان " خالد " صباح الخير.
***
حينما ألمح صورتها "مي زيادة " أرى الحلم الذي يلوح في الأفق البعيد،هذا الوجه الحالم هو ما نفتقده جميعاً حتى نكون حقاً بشراً نستحق هذه الصفة العليا ،فما بالك لو كانت مي تنثر كلماتها عبيراً و شذى وورود ؟
في هذا الشرق الغارق في الوهم و الأساطير ،ندرك من خلالها " مي " أنّه كان هنالك يوماً أناس قادرين على أن يحلموا،و قادرين على أن يكونوا بشراً أسوياء لأنهم امتلكوا ناصية أحلامهم و تمكنوا من التعبير عنها بلا خوف و لا مواربة و لا استحياء،فما أجملهم من أناس كانوا، حيث الفطرة تقود حياتهم نحو الحقيقة البسيطة ،و لهذا كانوا حقاً مبدعين،فالحقائق البسيطة، وحدها القادرة، على جعل الإنسان يسموا إلى تلك المرتبة العليا، حيث لا يعود الفرق شاسعاً كما نتوهم بين حُلم الآلهة و الإنسان.
تحياتي لكم : أخوكم : برهان محمَّد سيفو.
***