يقول حنا مينا:أنا كاتب الكفاح والفرح الإنسانيين) فالكفاح له فرحه، له سعادته، له لذّته القصوى ، عندما تعرف أنك تمنح حياتك فداء لحياة الآخرين، هؤلاء الذين قد لا تعرف لبعضهم وجهاً، لكنك تؤمن في أعماقك، أن إنقاذهم من براثن الخوف والمرض والجوع والذل، جدير بأن يضحى في سبيله، ليس بالهناءة وحدها، بل بالمفاداة حتى الموت معها أيضاً.إن وعي الوجود عندي، ترافق مع تحويل التجربة إلى وعي، وكانت التجربة الأولى في حي (المستنقع) الذي نشأت فيه في اسكندرونة، مثل التجربة الأخيرة، حين أرحل عن هذه الدنيا ، ومثل تجربة الكفاح ما بينهما، منذورة كلها لمنح الرؤية للناس، لمساعدتهم على الخلاص من حمأة الجهل ، والسير بهم ومعهم نحو المعرفة، هذه التي هي الخطوة الأولى في (المسيرة الكبرى) نحو الغد الأفضل. كما يقول عن مهنته الأخيرة:مهنة الكاتب ليست سواراً من ذهب، بل هي أقصر طريق إلى التعاسة الكاملة. لا تفهموني خطأ، الحياة أعطتني، وبسخاء، يقال إنني أوسع الكتّاب العرب انتشاراً، مع نجيب محفوظ بعد نوبل ، ومع نزار قباني وغزلياته التي أعطته أن يكون عمر بن أبي ربيعة القرن العشرين. يطالبونني، في الوقت الحاضر، بمحاولاتي الأدبية الأولى، التي تنفع الباحثين والنقاد والدارسين، لكنها، بالنسبة إلي، ورقة خريف اسقطت مصابيح زرق. ويقول عن البحر:إن البحر كان دائماً مصدر إلهامي، حتى إن معظم أعمالي مبللة بمياه موجه الصاخب، وأسأل: هل قصدت ذلك متعمّدا؟ في الجواب أقول:في البدء لم أقصد شيئاً، لحمي سمك البحر، دمي ماؤه المالح، صراعي مع القروش كان صراع حياة،أما العواصف فقد نُقشت وشماً على جلدي، إذا نادوا: يا بحر أجبت أنا! البحر أنا، فيه وُلدت، وفيه أرغب أن أموت.. تعرفون معنى أن يكون المرء بحّاراً؟ إنه يتعمّد بماء اللجة لا بماء نهر الأردن، على طريقة يوحنا! أسألكم: أليس عجيباً، ونحن على شواطئ البحار،ألا نعرف البحر؟ ألا نكتب عنه؟ ألا نغامر والمغامرة احتجاج؟ أن يخلو أدبنا العربي، جديده والقديم، من صور هذا العالم الذي هو العالم، وما عداه، اليابسة، جزء منه؟! البحّار لا يصطاد من المقلاة! وكذلك لا يقعد على الشاطئ، بانتظار سمكة السردين التافهة. إنه أكبر، أكبر بكثير، وأنا هنا أتحدث عن البحّار لا عن فتى الميناء! الأدباء العرب، أكثرهم لم يكتبوا عن البحر لأنهم خافوا معاينة الموت في جبهة الموج الصاخب. لا أدّعي الفروسية، المغامرة نعم! أجدادي بحّارة، هذه مهنتهم، الابن يتعلم حرفة أهله، احترفت العمل في الميناء كحمّال، واحترفت البحر كبحّار على المراكب. كان ذلك في الماضي الشقي والماجد من حياتي ، هذه المسيرة الطويلة كانت مشياً ، وبأقدام حافية، في حقول من مسامير، دمي سال في مواقع خطواتي، أنظر الآن إلى الماضي، نظرة تأمل حيادية، فأرتعش. كيف، كيف؟!
أضف تعليقا
من مصر

السلام عليكم
عن جد اشكرك اخى على تعرفنا على هذا الكاتب المبدع
يعجبنى كتير التوضع فى الكلام وحبه للبحر
والكلامات فيه كثي من البساطة
ننتظر منك كل جديد وانا نسفيد بكل ما تكتب لنا
جنا
من الأردن

اخي الراقي خالد
بارك الله فيك على المقال المميز عن هذا الكاتب الذي شق طريقه بالكفاح و السعي و المثابرة
فعلا رواياته تعتمد على الفئة المكافحة في الغالب و فيها روعة لمسناها في كل ما قدم ممزوجة باحساسه الرائع
فالكاتب الحق هو من يكتب من نبع احاسيسه و ما يشعر بمحيطه
احييك على روعة ما قدمت ان عرفتنا بحياة هذا الكاتب السوري المميز
دمت متألقا و بخير من الله
ولك كل التقدير و الاحترام
من سوريا

أخي الراقي خالد
\\
\\
مشكور لإلقاء الضوء في مدونتك على الكاتب الرائع حنا مينه و الذي أعتقد أنه لا يوجد قارئ أو مثقف لم يسمع به أو يقرأ له ....
دمت مميزا
تحياتي
من مصر

أخى فى الله خالد
معلومات رائعة عن شخصية حنا مينا وبصراحة دى أول مرة أسمع عنه
جزاك الله خيرا
من تونس

السلام عليكم
مع ان هذا الكاتب معروف الا انني اول مرة اقرأ هذا التعريف عنه شكرا لك لانك اضفت لنا الكثير من المعلومات القيمة
بارك الله فيك أخي الفاضل خالد
تقبل مروري
رشا
من مصر

جارى العزيز خالد
اشكرك على مقالك المميز عن كاتب يعتبر من اكبر
الكتاب انتشاراً حنا مينا
صاحب اشهر روايات ومنها رواية الشراع والعاصفه
التى تم اختيارها ضمن احسن 100 رواية عربيه
مشكوور لهذه النبذه الرائعه عن هذا الكاتب المبدع
نهى
من لبنان

اخي العزيز خالد
شكرا لك على ما قدمته لنا من معلومات عن كاتب كبير مثل الأستاذ حنا مينة
نحن باشد الحاجة لتذكر مثل هؤلاء الكتاب والشعراء الذين اثروا المكتبة العربية بادبهم القيم
من مصر

بارك الله فيك
على مقالك الرائع
وعن سيره الذاتيه لهذا الكاتب العظيم والرائع
وعلى معلوماتك القيمه
لقد استفد منه كثيرا
دومت متألقه دائما
الى اللقاء
من الأردن

أنا كاتب الكفاح والفرح الإنسانيين) فالكفاح له فرحه، له سعادته، له لذّته القصوى ، عندما تعرف أنك تمنح حياتك فداء لحياة الآخرين،
جاري الكريم ٠٠
من الجميل ان نذكر مثل هذه الشخصيات
التي تستحق منا كل احترام على ما قدمت لنا
فها انت تذكر لنا تلك الشخصية الرائعة
حنا مينا ** تقبل شكري وتقدير
لما قدمته لنا من معلومات رائعة عن تلك
الشخصية الرائعة ٠٠٠
تحياتي
من ليبيا

اخي العزيز و الغالي // خالـــد
مقال رائع عن كاتب عظيم ( حنا ) و هنا تعرفنا
عليه و علي حياته التي بداءت بالكفاح و حب
النجاح ،،،،،
و علي من كان يشكي له في اوقاته مثل البحر
الذي احببت كلماته عنه فهي جميلة جدا
فالبحر الرفيق الذي يتحملنا عندما لا نجد صدر
يتحمل همومنا و بما نشكي و يسمع لنا
بقلب كبير .... دون ملل يذكر ،،،
رائع جدا هذا المقال عزيزي ،
اتمني لك الخير دائما
اختك في الله ... تااايااااا
من مصر

اخى الفاضل خااالد
مقال مميز عن كاتب مميز
حقيقة لم اكن اعرفه من قبل
لكنى تعرفت عليه معك اليوم
فدمت تقدم لنا ما يفيدنا و يثرى معلوماتنا
مشكووووور
ساااندااا
من المغرب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله ألف خيرعلى هذا
الموضوع الرائع الذي يحمل
في طياته حياة هذه الشخصية
الرائعة***لم أكن أعرفه
وبواسطتك أخي عرفته
دمت أخي الكريم في رعاية
الله وحفظه*والسلام عليكم
ورحمة الله وبركاته
من الأردن

صديقي خالد المحترم
ما أجمل ما دونت لنا هنا
أطربني حديث حنا عن نفسه وعشقه للبحر
وتخيلت نفسي مكانه حين قال أسير حافيا
على مسامير ...... ورغم ذلك لا يقبل السمك الردئ
نعم فإما أكون أو لا أكون
دمت لنا تنتقي اللآلئ من عمق البحار
كرووووم
أخي الفاضل
جميل هذا التنوع وتذكيرنا برجل الرواية السورية حنا مينة كاتب الكفاح بلا منازع.
ابداعيته تظهر بالنسبة لي من خلال عشقه للبحر فمن لا يعشق البحر لن يعرف العشق اطلاقا .
دمت بهذا الرقي.
من المملكة العربية السعودية

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي العزيز: خــــــــــــالــــــــــــــــد
بارك الله فيك على هذه اللفتة الجميلة
عن حياة الكاتب والروائي حنا مينة
ولك كل التقدير
==ابوجاسم==
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية


























من الأردن
لهذا اذن تجد في رواياته هدوءا عجيبا
ثم تعصف بك الاحداث بصورة غريبة
لأن الكاتب بحرا... يهدأ تارة ويثور أخرى
حنا مينا... تعجبني كثيرا فلسفته..
أخي العزيز خالد
أشكرك لتعريفنا عن جزء من حياة المبدع حنا مينا
دمت بخير
شـــمــــس