الحرية طريقنا
مدونة شخصية انشد فيها الحرية لكل أنسان .. الحرية المسؤولة الواعية التي تقوم على الحق والمنطق والصدق والحكمة التحرر من عبودية الأنسان للأنسان ..

حنا مينه

حنا مينهروائي سوريولد في مدينة اللاذقيةعام 1924. ساهم في تأسيس رابطة الكتاب السوريين واتحاد الكتاب العرب. يعد حنا مينه أحد كبار كتاب الروايةالعربية
 
عاش حنا طفولته في إحدى قرى لواء الاسكندرونعلي الساحل السوري. وفي عام 1939عاد مع عائلته إلى مدينة اللاذقيةوهي عشقه وملهمته بجبالها وبحرها. كافح كثيراً في بداية حياته وعمل حلاقاً وحمالاً في ميناء اللاذقية، ثم كبحار على السفن والمراكب. اشتغل في مهن كثيرة أخرى منها مصلّح دراجات، ومربّي أطفال في بيت سيد غني، إلى عامل في صيدلية إلى صحفي احيانا، ثم إلى كاتب مسلسلات إذاعية للاذاعة السورية باللغة العامية، إلى موظف في الحكومة، إلى روائي.
 
من أقواله

يقول حنا مينا:أنا كاتب الكفاح والفرح الإنسانيين) فالكفاح له فرحه، له سعادته، له لذّته القصوى ، عندما تعرف أنك تمنح حياتك فداء لحياة الآخرين، هؤلاء الذين قد لا تعرف لبعضهم وجهاً، لكنك تؤمن في أعماقك، أن إنقاذهم من براثن الخوف والمرض والجوع والذل، جدير بأن يضحى في سبيله، ليس بالهناءة وحدها، بل بالمفاداة حتى الموت معها أيضاً.إن وعي الوجود عندي، ترافق مع تحويل التجربة إلى وعي، وكانت التجربة الأولى في حي (المستنقع) الذي نشأت فيه في اسكندرونة، مثل التجربة الأخيرة، حين أرحل عن هذه الدنيا ، ومثل تجربة الكفاح ما بينهما، منذورة كلها لمنح الرؤية للناس، لمساعدتهم على الخلاص من حمأة الجهل ، والسير بهم ومعهم نحو المعرفة، هذه التي هي الخطوة الأولى في (المسيرة الكبرى) نحو الغد الأفضل.

كما يقول عن مهنته الأخيرة:مهنة الكاتب ليست سواراً من ذهب، بل هي أقصر طريق إلى التعاسة الكاملة. لا تفهموني خطأ، الحياة أعطتني، وبسخاء، يقال إنني أوسع الكتّاب العرب انتشاراً، مع نجيب محفوظ بعد نوبل ، ومع نزار قباني وغزلياته التي أعطته أن يكون عمر بن أبي ربيعة القرن العشرين. يطالبونني، في الوقت الحاضر، بمحاولاتي الأدبية الأولى، التي تنفع الباحثين والنقاد والدارسين، لكنها، بالنسبة إلي، ورقة خريف اسقطت مصابيح زرق.

ويقول عن البحر:إن البحر كان دائماً مصدر إلهامي، حتى إن معظم أعمالي مبللة بمياه موجه الصاخب، وأسأل: هل قصدت ذلك متعمّدا؟ في الجواب أقول:في البدء لم أقصد شيئاً، لحمي سمك البحر، دمي ماؤه المالح، صراعي مع القروش كان صراع حياة،أما العواصف فقد نُقشت وشماً على جلدي، إذا نادوا: يا بحر أجبت أنا! البحر أنا، فيه وُلدت، وفيه أرغب أن أموت.. تعرفون معنى أن يكون المرء بحّاراً؟

إنه يتعمّد بماء اللجة لا بماء نهر الأردن، على طريقة يوحنا! أسألكم: أليس عجيباً، ونحن على شواطئ البحار،ألا نعرف البحر؟ ألا نكتب عنه؟ ألا نغامر والمغامرة احتجاج؟ أن يخلو أدبنا العربي، جديده والقديم، من صور هذا العالم الذي هو العالم، وما عداه، اليابسة، جزء منه؟! البحّار لا يصطاد من المقلاة! وكذلك لا يقعد على الشاطئ، بانتظار سمكة السردين التافهة. إنه أكبر، أكبر بكثير، وأنا هنا أتحدث عن البحّار لا عن فتى الميناء!

الأدباء العرب، أكثرهم لم يكتبوا عن البحر لأنهم خافوا معاينة الموت في جبهة الموج الصاخب. لا أدّعي الفروسية، المغامرة نعم! أجدادي بحّارة، هذه مهنتهم، الابن يتعلم حرفة أهله، احترفت العمل في الميناء كحمّال، واحترفت البحر كبحّار على المراكب. كان ذلك في الماضي الشقي والماجد من حياتي ، هذه المسيرة الطويلة كانت مشياً ، وبأقدام حافية، في حقول من مسامير، دمي سال في مواقع خطواتي، أنظر الآن إلى الماضي، نظرة تأمل حيادية، فأرتعش. كيف، كيف؟!

أين، أين؟! هناك البحر وأنا على اليابسة؟! أمنيتي الدائمة أن تنتقل دمشقإلى البحر، أو ينتقل البحر إلى دمشق، أليس هذا حلماً جميلاً؟! السبب أنني مربوط بسلك خفي إلى الغوطة ، ومشدود بقلادة ياسمين إلى ليالي دمشقالصيفية الفاتنة، وحارس مؤتمن على جبل قاسيون، ومغرم متيّم
ببردى، لذلك أحب فيروز والشاميات
 
المصدر الموسوعة الحرة
 

(16) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 07 اغسطس, 2009 06:50 م , من قبل soso8989
من الأردن


لهذا اذن تجد في رواياته هدوءا عجيبا

ثم تعصف بك الاحداث بصورة غريبة

لأن الكاتب بحرا... يهدأ تارة ويثور أخرى

حنا مينا... تعجبني كثيرا فلسفته..

أخي العزيز خالد

أشكرك لتعريفنا عن جزء من حياة المبدع حنا مينا

دمت بخير
شـــمــــس


اضيف في 07 اغسطس, 2009 07:14 م , من قبل janahadee
من مصر

السلام عليكم

عن جد اشكرك اخى على تعرفنا على هذا الكاتب المبدع

يعجبنى كتير التوضع فى الكلام وحبه للبحر
والكلامات فيه كثي من البساطة

ننتظر منك كل جديد وانا نسفيد بكل ما تكتب لنا

جنا



اضيف في 07 اغسطس, 2009 07:36 م , من قبل huda71
من الأردن

اخي الراقي خالد

بارك الله فيك على المقال المميز عن هذا الكاتب الذي شق طريقه بالكفاح و السعي و المثابرة

فعلا رواياته تعتمد على الفئة المكافحة في الغالب و فيها روعة لمسناها في كل ما قدم ممزوجة باحساسه الرائع
فالكاتب الحق هو من يكتب من نبع احاسيسه و ما يشعر بمحيطه

احييك على روعة ما قدمت ان عرفتنا بحياة هذا الكاتب السوري المميز

دمت متألقا و بخير من الله

ولك كل التقدير و الاحترام


اضيف في 07 اغسطس, 2009 07:42 م , من قبل bailerose
من سوريا

أخي الراقي خالد
\\
\\

مشكور لإلقاء الضوء في مدونتك على الكاتب الرائع حنا مينه و الذي أعتقد أنه لا يوجد قارئ أو مثقف لم يسمع به أو يقرأ له ....


دمت مميزا
تحياتي


اضيف في 07 اغسطس, 2009 08:28 م , من قبل safaahamdy
من مصر

أخى فى الله خالد
معلومات رائعة عن شخصية حنا مينا وبصراحة دى أول مرة أسمع عنه
جزاك الله خيرا


اضيف في 07 اغسطس, 2009 08:45 م , من قبل racha87
من تونس

السلام عليكم
مع ان هذا الكاتب معروف الا انني اول مرة اقرأ هذا التعريف عنه شكرا لك لانك اضفت لنا الكثير من المعلومات القيمة
بارك الله فيك أخي الفاضل خالد
تقبل مروري
رشا


اضيف في 07 اغسطس, 2009 08:46 م , من قبل n0haa
من مصر

جارى العزيز خالد

اشكرك على مقالك المميز عن كاتب يعتبر من اكبر

الكتاب انتشاراً حنا مينا

صاحب اشهر روايات ومنها رواية الشراع والعاصفه

التى تم اختيارها ضمن احسن 100 رواية عربيه

مشكوور لهذه النبذه الرائعه عن هذا الكاتب المبدع

نهى


اضيف في 07 اغسطس, 2009 09:40 م , من قبل omarelzahed
من لبنان

اخي العزيز خالد

شكرا لك على ما قدمته لنا من معلومات عن كاتب كبير مثل الأستاذ حنا مينة
نحن باشد الحاجة لتذكر مثل هؤلاء الكتاب والشعراء الذين اثروا المكتبة العربية بادبهم القيم


اضيف في 07 اغسطس, 2009 10:09 م , من قبل salsabeel123
من مصر

بارك الله فيك
على مقالك الرائع
وعن سيره الذاتيه لهذا الكاتب العظيم والرائع
وعلى معلوماتك القيمه
لقد استفد منه كثيرا
دومت متألقه دائما
الى اللقاء


اضيف في 07 اغسطس, 2009 10:09 م , من قبل sarah00
من الأردن

أنا كاتب الكفاح والفرح الإنسانيين) فالكفاح له فرحه، له سعادته، له لذّته القصوى ، عندما تعرف أنك تمنح حياتك فداء لحياة الآخرين،

جاري الكريم ٠٠
من الجميل ان نذكر مثل هذه الشخصيات
التي تستحق منا كل احترام على ما قدمت لنا
فها انت تذكر لنا تلك الشخصية الرائعة
حنا مينا ** تقبل شكري وتقدير
لما قدمته لنا من معلومات رائعة عن تلك
الشخصية الرائعة ٠٠٠
تحياتي


اضيف في 07 اغسطس, 2009 11:51 م , من قبل taya83
من ليبيا

اخي العزيز و الغالي // خالـــد

مقال رائع عن كاتب عظيم ( حنا ) و هنا تعرفنا

عليه و علي حياته التي بداءت بالكفاح و حب

النجاح ،،،،،

و علي من كان يشكي له في اوقاته مثل البحر

الذي احببت كلماته عنه فهي جميلة جدا

فالبحر الرفيق الذي يتحملنا عندما لا نجد صدر

يتحمل همومنا و بما نشكي و يسمع لنا

بقلب كبير .... دون ملل يذكر ،،،

رائع جدا هذا المقال عزيزي ،

اتمني لك الخير دائما

اختك في الله ... تااايااااا


اضيف في 08 اغسطس, 2009 12:24 ص , من قبل sanda110
من مصر

اخى الفاضل خااالد
مقال مميز عن كاتب مميز
حقيقة لم اكن اعرفه من قبل
لكنى تعرفت عليه معك اليوم
فدمت تقدم لنا ما يفيدنا و يثرى معلوماتنا
مشكووووور
ساااندااا


اضيف في 08 اغسطس, 2009 04:34 ص , من قبل konozaljanah
من المغرب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله ألف خيرعلى هذا
الموضوع الرائع الذي يحمل
في طياته حياة هذه الشخصية
الرائعة***لم أكن أعرفه
وبواسطتك أخي عرفته
دمت أخي الكريم في رعاية
الله وحفظه*والسلام عليكم
ورحمة الله وبركاته


اضيف في 08 اغسطس, 2009 10:32 ص , من قبل dreembrid
من الأردن

صديقي خالد المحترم

ما أجمل ما دونت لنا هنا

أطربني حديث حنا عن نفسه وعشقه للبحر

وتخيلت نفسي مكانه حين قال أسير حافيا

على مسامير ...... ورغم ذلك لا يقبل السمك الردئ

نعم فإما أكون أو لا أكون

دمت لنا تنتقي اللآلئ من عمق البحار

كرووووم


اضيف في 08 اغسطس, 2009 12:51 م , من قبل loulayla

أخي الفاضل
جميل هذا التنوع وتذكيرنا برجل الرواية السورية حنا مينة كاتب الكفاح بلا منازع.
ابداعيته تظهر بالنسبة لي من خلال عشقه للبحر فمن لا يعشق البحر لن يعرف العشق اطلاقا .

دمت بهذا الرقي.


اضيف في 08 اغسطس, 2009 01:12 م , من قبل zaetawi
من المملكة العربية السعودية

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي العزيز: خــــــــــــالــــــــــــــــد

بارك الله فيك على هذه اللفتة الجميلة
عن حياة الكاتب والروائي حنا مينة

ولك كل التقدير
==ابوجاسم==




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية