نيويورك 26 شباط 1924
نحن اليوم رهن عاصفة ثلجية جليلة مهيبة، وأنت تعلمين يا ماري أنا أحب جميع العواصف وخاصة الثلجية، أحب الثلج، أحب بياضه، وأحب هبوطه، وأحب سكوته العميق. وأحب الثلج في الأودية البعيدة المجهول حتى يتساقط مرفرفاً، ثم يتلألأ بنور الشمس، ثم يذوب ويسير أغنيته المنخفضة.
أحب الثلج وأحب النار، وهما من مصدر واحد، ولكن لم يكن حبي لهما قط سوى شكل من الاستعداد لحب أقوى وأعلى وأوسع. ما ألطف من قال:
يا مي عيدك يوم
وأنت عيد الزمان
انظري يا محبوبتي العذبة إلى قدس أقداس الحياة، عندما بلغت هذه الكلمة ((رفيقة)) ارتعش قلبي في صدري، فقمت ومشيت ذهاباً في هذه الغرفة كمن يبحث عن رفيقه. ما أغرب ما تفعله بنا كلمة واحدة في بعض الأحايين! وما أشبه تلك الكلمة الواحدة برنين جرس الكنيسة عند الغروب! إنها تحول الذات الخفية فينا من الكلام إلى السكوت، ومن العمل إلى الصلاة.
تقولين لي أنك تخافين الحب.
لماذا تخفين يا صغيرتي؟
أتخافين نور الشمس؟
أتخافين مد البحر؟
أتخافين مجيء الربيع؟
لماذا يا ترى تخافين الحب؟
أنا أعلم أن القليل من الحب لا يرضيك، كما أعلم أن القليل في الحب لا يرضيني، أنت وأنا لا ولن نرضى بالقليل. نحن نريد الكثير. نحن نريد كل شيء. نحن نريد الكمال. أقول يا ماري إن في الإرادة الحصول، فإذا كانت إرادتنا ظلاً من أظلال الله، فسوف نحصل بدون شك على نور من أنوار الله.
لا تخافي الحب يا ماري، لا تخافي الحب يا رفيقة قلبي، علينا أن نستسلم إليه رغم ما فيه من الألم والحنين والوحشة، ورغم ما فيه من الالتباس والحيرة.
اسمعي يا ماري: أنا اليوم في سجن من الرغائب، ولقد ولدت هذه الرغائب عندما ولدت. وأنا اليوم مقيد بقيود فكرة قديمة، قديمة كفصول السنة، فهل تستطيعين الوقوف معي في سجني حتى نخرج إلى نور النهار وهل تقفين إلى جانبي حتى تنكسر هذه القيود فنسير حرين طليقين نحو قمة جبالنا؟
والآن قربي جبهتك. قربي جبهتك الحلوة – ………………والله يباركك ويحرسك يا رفيقة قلبي الحبيبة.
جبران
لا بأس – على أنني أخشى بلوغ النهاية قبل الحصول على هذا الشرف وهذا الثواب.
لنعد هنيهة إلى ((عيدك)) أريد أن أعرف في أي يوم من أيام السنة قد ولدت صغيرتي المحبوبة. أريد أن أعرف لأني أميل إلى الأعياد وإلى التعييد.
وسيكون لعيد ماري الأهمية الكبرى عندي. ستقولين لي ((كل يوم يوم مولدي يا جبران))
وسأجيبك قائلاً: ((نعم، وأنا أعيّد لك كل يوم، وكان لا بد من عيد خصوصي مرة كل سنة)).
أضف تعليقا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احببت مى من حبى للعقاد وعرفتها منذ معرفتى لكتابات العقاد ومن ثم عرفت جبران خليل جبران وقرأت له ولها
واليوم قدمت قصيدة مغناة باحلى صوا عربى
وهى اغنية الليل
http://saied2007.jeeran.com/archive/2009/7/915621.html
من مصر

رساله رائعه وجميله
مليئه بالمشاعر الرائعه والفياضه
كلماتها عذبه ورقيقه
دومت متألق فى اختيارك الرائع
تقبل مرورى
من مصر

رساله رائعه وجميله
مليئه بالمشاعر الرائعه والفياضه
كلماتها عذبه ورقيقه
دومت متألق فى اختيارك الرائع
تقبل مرورى
من مصر

السلام عليكم
أستاذى العزيز
رسائل بليغة فى المعني
سلم ذوقك واختيارك الراقي
دمت فى حفظ الله وأمنه
حليمة 
من سوريا

مساء الخير
لا يسعني في البداية الا ان اشكرك
فعلا رائعة تلك المحاورة الراقية والهادئة
انه زمن ولا كل الازمنة
وادب غير كل اللاداب
ورسائل غير كل الرسائل
لا يمكن أن يوجد في هذا العصر مثل هذه الشفافية
شكرا لك خالد رائع
من مصر

رساله رائعة
دائما تاتى لنا بكل ماهو متميز
دمت بالف خير
من ليبيا

تقولين لي أنك تخافين الحب.
لماذا تخفين يا صغيرتي؟
أتخافين نور الشمس؟
أتخافين مد البحر؟
أتخافين مجيء الربيع؟
لماذا يا ترى تخافين الحب؟
اخي الرائع و العزيز // خــــالد
انا اعجبني هذا المقطع كثير ....
فالحب جميل لكنه احيانا او صنف منه مخيف
فهو يخيف النفس فقد لا تتحمل الالم التي
تصدر منه للقلوب العاشقة ،،،،،
كلمات جميلة جدا و اختيار رائع منك
اتمني لك الخير دائما
اختك في الله .. تاااياااا
من مصر

خالد صديقى
دائما مبدع ياخى
قصصك ورواياتك كلها بها ابداع
بارك الله فيك
اخوك احمد ناجى
من مصر

اخى الفاضل خاالد
جميلة قصة مى و جبران
و رومانسية اوى
و الرسائل بينهما رائعة
و رقيقة خااالص
فعلا هو ده الحب بجد
التزام الطرفين على الوفاء لبعض
و شوق الطرفين لبعض
و تأثرهما لغياب بعض
شىء جميل ان يكسو الحب الوفاء و الصدق و شدة الشوق و اللهفة
سااندااا
من المملكة العربية السعودية

تحية من يملا السلام .والايمان
سلاما عليكم
.....
رسائل.. مي وجبران
فهي مجرد كلمات نبعت من شغاف القلب ورسمت مملكة الحب اللامتناهي في عالم الحب الواسع وبين متسع الحرف
حقا .. انها فيض من بعض الشعور ذو النكهة القلبية
هل نستطيع ان نكتب بهذه الشفافية وان نواتي رياح الحب .. ربما
بحقا اطلعت عليها وبعض منها ...
ابحار نحو افق تتلاشى فيها حدوده
جميلا جداا
دمت بود يصحبه جمال
اخي الفاضل
خـــــــــــــالد
رسائل رائعة جدا
والاكثر روعة وجمال من نقلها
سوسووووووووو
من لبنان

اخي العزيز خالد
اسعد الله يومك مثلما تسعدنا كل صباح بما تنقله لنا من رسائل بين جبران ومي ... التمتع بقراءة مثل هذه الروائع يبث فينا روحا جديدة شعارها الحب و الإخلاص
دمت بكل خير
من المملكة العربية السعودية

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي العزيز: خـــــــــــــــــــــالـــــــــــــد
رسائل مليئة بالعبارات الممتازة والمشاعر الجياشة٠٠٠٠٠
هكذا الحب والا فلا
سلمت على رقي ما تنقل
وتقبل تقديري واحترامي
==ابوجاسم==
من المملكة العربية السعودية

اخي الغالي خالد
اسعد الله صباحك بكل خير
فعلا رسائل رائعة بكل ما في الكلمة من معنى
بين عشيقين حبها لا مثيل له
ادام الله عليك الحب والسعادة
لك كل التقدير والاحترام
نجوووم الحب
من فلسطين

لم يأتي اختيارك للنصوص بشكل عشوائي بل يحاكي ويلامس احساسيك الجياشة موفق خالد في ما تختار وتبدعنا باختيارك
من المملكة العربية السعودية

تقبل وجودي هنا
واستمتاعي بهذه الكلمات
الجميلة والمشاعر الجياشه
تحيات
تركي الساير
من مصر

خالد
من اجمل ما قرأت اليوم
مشكور على الموضع اكثر من رائع........قمر
من الأردن

رائع جارنا بما أثريت معلوماتنا من ابداع أدبي
دمت فائق التميز بما تقدم لنا من أعمال مميزة
كروووم
من سوريا

فهل تستطيعين الوقوف معي في سجني حتى نخرج إلى نور النهار وهل تقفين إلى جانبي حتى تنكسر هذه القيود فنسير حرين طليقين نحو قمة جبالنا؟
عبرت المكنون يا خالد
وفقك الله
وتظل ياجاري العزيز خالد رافد ياتينا بكل ماهو جميل من معلومات بكل المجالات انت القارئ والناشر الواضحة معالم ثقافته سلمت جاري...شهله
من الأردن

خالد ..
رسائل عذبة تحمل كلماتها على جناح الاحساس العذب الجميل ..
مميزة هي رسائلهما ..
كم جميل اختيارك هذا ..
كل التقدير ..
من الأردن

أحب الثلج وأحب النار، وهما من مصدر واحد، ولكن لم يكن حبي لهما قط سوى شكل من الاستعداد لحب أقوى وأعلى وأوسع ***
دائما تختار لنا من الروائع اروعها ومن الكلمات
أجملها وها انت تهدي الينا رسائل
مليئه بالمشاعر الراقية ***
فسلمت وسلمت يداك عليها ٠٠
تحياتي
من الأردن

أخي العزيز خالد
انها كلمات أقرب الى الخيال..
رائع أن تنقل لنا قصة حب كالحب الذي نحلم به ونتمناه
دمت بخير
شــمـــس
من الأردن

لا تخافي الحب يا ماري، لا تخافي الحب يا رفيقة قلبي، علينا أن نستسلم إليه رغم ما فيه من الألم والحنين والوحشة، ورغم ما فيه من الالتباس والحيرة.
اسمعي يا ماري: أنا اليوم في سجن من الرغائب، ولقد ولدت هذه الرغائب عندما ولدت. وأنا اليوم مقيد بقيود فكرة قديمة، قديمة كفصول السنة، فهل تستطيعين الوقوف معي في سجني حتى نخرج إلى نور النهار وهل تقفين إلى جانبي حتى تنكسر هذه القيود فنسير حرين طليقين نحو قمة جبالنا؟
وهل استطاعا أن يخرجا من إطار تلك الرسائل الروحانية؟
ل؟عل القدر أراد لهما البعد المكاني حتى يخلدا تلك المراسلات
كنت دائما محبة لهذه المراسلات
جزيل شكري
يافا
من العراق

السلام عليكم
الاخ خالد
ادب الرسائل ..احد انواع الادب الذي استخدم
في فترة القرون الوسطى وابدع الكثير من الكتاب الانكليز في هذا النوع من الادب امثال ...
(جين اوستن)..
هذه المعلومات اعرفها من خلال دراستي للادب الانكليزي...
انا شخصيا افضل هذا النوع من الادب لاسباب لامجال لذكرها الان...
ولكن الحقيقة اول مرة اقرأ رسالة لجبران ..على الرغم من المامي المتواضع بكتاباته...
شكرا لك اخ خالد ..
دائما تتحفنا بالجميل والفريد من الاعمال الادبية نثرا او شعرا..
تقبل مروري وتعليقي
اختك من العراق
....Hope
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية




































من الأردن
اخي الراقي خالد
من اجمل الرسائل المعبرة التي قرأت فقد اهدى فيها جل مشاعره بطريقة جدا مميزة لمي
حب الادباء مدرسة بحيث يعلم اين يضع العبارة ومعناها وكيف يطلقها من القلب الى القلب
أحييك على روعة ما قدمت من كلام جدا رائع وشيق
دمت متألقا ودام مداد قلمكم المعطاء
ولك كل التقدير والاحترام